بنيامين التطيلي

92

رحلة بنيامين التطيلى

وفي عقيب نزول هذه الآية أليس إن الله عزل الأبكار عن ولاية الاختصاص وأخذ أولاد لاوي عوضا عنهم ؟ فهم لا يقدرون على إنكار ذلك . وهذا يلزمهم منه القول بالبدء أو النسخ . إلزامهم نبوة المسيح ( عليه السلام ) : نقول لهم : أليس في التوراة التي في أيديكم : ( لو باسنور شيبط منجهوزا ومحوقق مين دغلاو ) تفسيره : لا يزول الملك من آل يهود أو الراسم من بين ظهرانيهم إلى أن يأتي المسيح ، فلا يقدرون على جحده . فنقول لهم : أما علمتم أنكم أصحاب دولة وملك إلى ظهور المسيح ثم انقضى ملككم . فإن لم يكن لكم ملك فقد لزمكم من التوراة أن المسيح قد أرسل . وأيضا : فإنا نقول لهم : أليس منذ بعث المسيح عيسى عليه السلام استولت ملوك الروم على اليهود وبيت المقدس ، وانقضت دولهم ، وتفرق شملهم ، فلا يقدرون على جحد ذلك إلا بالبهتان ، ويلزمهم على أصلهم الذي في التوراة : أن عيسى ابن مريم هو المسيح الذي ينتظرونه .